أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
612
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- ثم زاد من هذا ، وتباغض ، حتى صنع « 1 » : [ الطويل ] عش ابق اسم سد قد جد مر انه ر ف أسر نل * غظ ارم صب احم اغز أسب رع زع دل اثن بل « 2 » فهذه رقية العقرب « 3 » ، كما قال ابن وكيع « 4 » . ولا بدّ من شرحها ، قوله : « عش ابق » دعاء له بالعيش والبقاء ، و « اسم » من السمو ، و « سد » من السيادة ، أي : دم هكذا ، و « قد » من قود الخيل ، و « جد » من الجود والسماح ، أو من الجود وهو المطر الغزير ، « مرانه » من الأمر والنهى ، « ره » من الورى - تثبت الهاء فيه في الخط دون اللفظ ، على أنه ليس موضع وقف ، ولا يجب أن يكتب بلا هاء ؛ لئلا يخالف العادة ، وتقع كلمة على حرف واحد - والورى : داء في الجوف ، أي : اصنع ذلك بأعدائك وحسادك ، « فه » من الوفاء ، و « أسر » من سرى الليل ، يصفه بالعزم والغارات ، و « نل » من النيل والإدراك ، أي : نل ما تحب ، وروى / « نل » أي « 5 » : أعط من النوال « 6 » يقال « 7 » : نلته إذا أعطيته ، و « غظ » من غيظ الحسود ، ويروى : « عظ » من الموعظة « 8 » ، و « ارم » من رمى العدو بالمكايد وغيرها ، و « صب » من صاب المطر والسهم ، و « احم » من حميت المكان ، و « اغز » من الغزو ،
--> ( 1 ) ديوان المتنبي 3 / 89 ، وانظره في كفاية الطالب 175 ( 2 ) في ع وص والمطبوعتين والمغربيتين : « . . . مر ، انه ، ره ، فه . . . » ، وما في ف يوافق الديوان ، وفي ع وص والمغربيتين : « . . . زع ، ده ، له ، اثن . . . » وما في ف والمطبوعتين يوافق الديوان . و « ر » من الورى وهو داء الجوف . و « د » من الدية . و « ل » من الولاية . و « زع » من وزعته ، إذا كففته . ( 3 ) في رأيي هذه طلاسم تحضير الشياطين . ( 4 ) لم أجد هذا القول في المنصف . ( 5 ) سقطت « أي » من ف وخ ، وفي م كتبت بين معقوفين دون ذكر السبب ، مما يفهم منه أنها زيادة من المحقق ! ! ( 6 ) في م : « من النول » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « ويقال » . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « من الوعظ » .